منتديات ترانيم النبض الحائر
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ... يسرنا أن تكون / تكوني أحد / إحدى أعضاء وعضوات منتديات ترانيم النبض الحائر ، للمشاركة عليك التسجيل أولا ..
مع تحيات مؤسس منتديات ترانيم النبض الحائر .....

منتديات ترانيم النبض الحائر

أدبي ثقافي
 
الرئيسيةهمسة ترحيبية دخولالتسجيل

شاطر | 
 

 في ضيافة أديب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المدير العام
avatar


مُساهمةموضوع: في ضيافة أديب    الأربعاء 24 أغسطس 2011, 13:22









غادة أحمد السمان هي كاتبة وأديبة سورية ولدت في دمشق عام 1942 لأسرة شامية عريقة, ولها صلة قربى بالشاعر السوري الكبير نزار قباني. والدها الدكتور أحمد السمان حاصل على شهادة الدكتوراه من السوربون في الاقتصاد السياسي وكان رئيسا للجامعة السورية ووزيرا للتعليم في سوريا لفترة من الوقت. تأثرت كثيرا به بسبب وفاة والدتها وهي صغيرة. كان والدها محبا للعلم والأدب العالمي ومولعا بالتراث العربي في الوقت نفسه، وهذا كله منح شخصية غادة الأدبية والإنسانية أبعادا متعددة ومتنوعة. سرعان ما اصطدمت غادة بقلمها وشخصها بالمجتمع الشامي (الدمشقي) الذي كان شديد المحافظة إبان نشوئها فيه.

أصدرت مجموعتها القصصية الأولى "عيناك قدري" في العام 1962 واعتبرت يومها واحدة من الكاتبات النسويات اللواتي ظهرن في تلك الفترة، مثل كوليت خوري وليلى بعلبكي، لكن غادة استمرت واستطاعت ان تقدم أدبا مختلفا ومتميزا خرجت به من الاطار الضيق لمشاكل المرأة والحركات النسوية إلى افاق اجتماعية ونفسية وإنسانية.

محتويات [أخفِ]
1 الدراسة والاعمال
2 الجنس في أدبها
3 مؤلفاتها
3.1 مجموعة " الأعمال غير الكاملة "
3.2 المجموعات القصصية
3.3 الروايات الكاملة
3.4 المجموعات الشعرية
3.5 مجموعة أدب الرحلات
3.6 أعمال أخرى
3.7 الكتب التي صدرت عن حياة غادة السمان
4 وصلات خارجية


[عدل] الدراسة والاعمال
تخرجت من الجامعة السورية في دمشق عام 1963 حاصلة على شهادة الليسانس في الأدب الإنجليزي، حصلت على شهادة الماجستير في مسرح اللامعقول من الجامعة الأمريكية في بيروت، عملت غادة في الصحافة وبرز اسمها أكثر وصارت واحدة من أهم نجمات الصحافة هناك يوم كانت بيروت مركزا للأشعاع الثقافي. ظهر إثر ذلك في مجموعتها القصصية الثانية " لا بحر في بيروت" عام 1965.

ثم سافرت غادة إلى أوروبا وتنقلت بين معظم العواصم الاوربية وعملت كمراسلة صحفية لكنها عمدت أيضا إلى اكتشاف العالم وصقل شخصيتها الأدبية بالتعرف على مناهل الأدب والثقافة هناك، وظهر أثر ذلك في مجموعتها الثالثة "ليل الغرباء" عام 1966 التي أظهرت نضجا كبيرا في مسيرتها الأدبية وجعلت كبار النقاد آنذاك مثل محمود أمين العالم يعترفون بها وبتميزها.

كانت هزيمة حزيران 1967 بمثابة صدمة كبيرة لغادة السمان وجيلها، يومها كتبت مقالها الشهير "أحمل عاري إلى لندن"، كانت من القلائل الذين حذروا من استخدام مصطلح "النكسة" وأثره التخديري على الشعب العربي. لم تصدر غادة بعد الهزيمة شيئا لفترة من الوقت لكن عملها في الصحافة زادها قربا من الواقع الاجتماعي وكتبت في تلك الفترة مقالات صحفية كونت سمادا دسما لمواد أدبية ستكتبها لاحقا.

في عام 1973 أصدرت مجموعتها الرابعة "رحيل المرافئ القديمة" والتي اعتبرها البعض الأهم بين كل مجاميعها حيث قدمت بقالب أدبي بارع المأزق الذي يعيشه المثقف العربي والهوة السحيقة بين فكره وسلوكه. في أواخر عام 1974 أصدرت روايتها "بيروت 75" والتي غاصت فيها بعيدا عن القناع الجميل لسويسرا الشرق إلى حيث القاع المشوه المحتقن، وقالت على لسان عرافة من شخصيات الرواية "أرى الدم.. أرى كثيرا من الدم" وما لبثت أن نشبت الحرب الاهلية بعد بضعة أشهر من صدور الرواية.

مع روايتيها "كوابيس بيروت " 1977 و"ليلة المليار" 1986 تكرست غادة كواحدة من أهم الروائيين والرئيات العرب. ويعتبرها بعض النقاد الكاتبة العربية الأهم حتى من نجيب محفوظ.

[عدل] الجنس في أدبها
رغم وجود الجنس في أدب غادة السمان إلا إنه يشهد لها أنه دوما في خدمة السياق الروائي والبعد الدرامي للشخصيات ولم تنزلق أبدا إلى تقديم أدب إباحي كذلك الذي صارت بعض الكاتبات يكتبنه لاحقا من أجل الشهرة والرواج. مثال على ذلك، العجز الجنسي الذي يصيب بطل "ليلة المليار" المثقف هو رمز درامي كثيف لعجز المثقفين العرب عموما في مواجهة أزمات الأنظمة وانهيار الحلم العربي الجميل.

تزوجت غادة في أواخر الستينات من الدكتور بشير الداعوق صاحب دار الطليعة وأنجبت ابنها الوحيد حازم الذي أسمته تيمنا باسم أحد ابطالها في مجموعة ليل الغرباء. كان زواجهما آنذاك بمثابة الصدمة أو ما سمي بلقاء الثلج والنار، لما كان يبدو من اختلاف في الطباع الشخصية، كان بشير الداعوق سليل أسرة الداعوق البيروتية العريقة بعثي الانتماء ولا يخفي ذلك وظل كذلك إلى وفاته في 2007 - أما انتماء غادة الوحيد فقد كان للحرية كما تقول دوما. لكن زواجهما استمر وقد برهنت غادة على أن المراة الكاتبة المبدعة يمكن أيضا أن تكون زوجة وفية تقف مع زوجها وهو يصارع السرطان حتى اللحظة الاخيرة من حياته. أنشئت دار نشرها الخاص بها وأعادت نشر معظم كتبها وجمعت مقالاتها الصحفية في سلسة اطلقت عليها " الاعمال غير الكاملة"- في خمسة عشر كتابا حتى الآن- ولديها تسعة كتب في النصوص الشعرية. يضم أرشيف غادة السمان غير المنشور والذي أودعته في أحد المصارف السويسرية مجاميع كثيرة من الرسائل تعد غادة بنشرها "في الوقت المناسب" ولأن غادة كانت نجمة في سماء بيروت الثقافية في عقدالستينات فإنه من المتوقع أن تؤرخ هذه الرسائل لتلك الحقبة..و من المتوقع أيضا أن تكشف عن علاقات عاطفية لم تكترث غادة لإخفائها آنذاك!!! بالذات مع ناصر الدين النشاشيبي الصحفي الفلسطيني الذي كشف عن وجود رسائل عاطفية موجهة له من غادة في أواسط الستينات. من الأسماء الأخرى المرشحة لنشر رسائلها الشاعر الراحل كمال ناصر.

تجمع غادة في أسلوبها الأدبي بين تيار الوعي في الكتابة ومقاطع الفيديو-تيب مع نبض شعري مميز خاص بها. صدرت عنها عدة كتب نقدية وبعدة لغات، كما ترجمت بعض اعمالها إلى سبعة عشر لغة حية وبعضها انتشر على صعيد تجاري واسع. لا تزال غادة تنتج، صدرت لها " الرواية المستحيلة: فسيفساء دمشقية" بمثابة سيرة ذاتية عام 1997، وسهرة تنكرية للموتى عام 2003 والتي عادت فيها للتنبوء بأن الأوضاع في لبنان معرضة للانفجار.

عام 1993 أحدثت غادة ضجة كبرى في الأوساط الأدبية والسياسية عندما نشرت مجموعة رسائل عاطفية كتبها لها غسان كنفاني في الستينات من القرن العشرين، حيث جمعتهما علاقة عاطفية لم تكن سرا آنذاك. واتهمت بسبب ذلك أن نشرها هذا هو جزء من المؤامرة على القضية الفلسطينية التي كانت تواجه مأزق أوسلو وقت النشر. تعيش غادة السمان في باريس منذ اواسط الثمانينات. ولا تزال تكتب أسبوعيا في إحدى المجلات العربية الصادرة في لندن. ترفض تماما إجراء أي حوار تلفزيوني بعد أن تعهدت لنفسها بذلك في السبعينات عندما أجرت حوارا تلفزيونيا في القاهرة واكتشفت أن المذيعة المحاورة لم تقرأ أيا من أعمالها. ينبغي التفريق بين غادة السمان وبين شاعرة سورية تحمل نفس الاسم وحاولت استغلال ذلك للترويج لنفسها وصار شائعا أن يكتب اسم الثانية "غادا فؤاد السمان" للتمييز.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
avatar


مُساهمةموضوع: نازك الملائكة    السبت 27 أغسطس 2011, 15:52

ولدت الشاعرة نازك الملائكة في بغداد عام 1923م ، ونشأت في بيت علمٍ وأدب ، في رعاية أمها الشاعرة سلمى عبد الرزاق أم نزار الملائكة وأبيها الأديب الباحث صادق الملائكة ، فتربَّت على الدعة وهُيئتْ لها أسباب الثقافة . وما أن أكملتْ دراستها الثانوية حتى انتقلت إلى دار المعلمين العالية وتخرجت فيها عام 1944 بدرجة امتياز ، ثم توجهت إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاستزادة من معين اللغة الانكليزية وآدابها عام 1950 بالإضافة إلى آداب اللغة العربية التي أُجيزت فيها . عملت أستاذة مساعدة في كلية التربية في جامعة البصرة .

تجيد من اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية ، بالإضافة إلى اللغة العربية ، وتحمل شهادة الليسانس باللغة العربية من كلية التربية ببغداد ، والماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكونس أميركا .

مثّلت العراق في مؤتمر الأدباء العرب المنعقد في بغداد عام 1965 .

آثارها : لها من الشعر المجموعات الشعرية التالية :

& عاشقة الليل صدر عام 1947.

& شظايا ورماد صدر عام 1949 .

& قرارة الموجة صدر عام 1957 .

& شجرة القمر صدر عام 1965 .

& مأساة الحياة وأغنية للإنسان صدر عام 1977 .

& للصلاة والثورة صدر عام 1978 .

& يغير ألوانه البحر طبع عدة مرات .

& الأعمال الكاملة - مجلدان - ( عدة طبعات ) .

ولها من الكتب :

& قضايا الشعر المعاصر .

& التجزيئية في المجتمع العربي .

& الصومعة والشرفة الحمراء .

& سيكولوجية الشعر .

كتبت عنها دراسات عديدة ورسائل جامعية متعددة في الكثير من الجامعات العربية والغربية .

&نشرت ديوانها الأول " عاشقة الليل " في عام 1947 ، وكانت تسود قصائده مسحة من الحزن العميق فكيفما اتجهنا في ديوان عاشقة الليل لا نقع إلا على مأتم ، ولا نسمع إلا أنيناً وبكاءً ، وأحياناً تفجعاً وعويلاً " وهذا القول لمارون عبود .

ثم نشرت ديوانها الثاني شظايا ورماد في عام 1949 ، وثارت حوله ضجة عارمة حسب قولها في قضايا الشعر المعاصر ، وتنافست بعد ذلك مع بدر شاكر السياب حول أسبقية كتابة الشعر الحر ، وادعى كل منهما انه اسبق من صاحبه ، وانه أول من كتب الشعر الحر ونجد نازك تقول في كتابها قضايا الشعر المعاصر " كانت بداية حركة الشعر الحر سنة 1947 ، ومن العراق ، بل من بغداد نفسها ، زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله وكادت ، بسبب تطرف الذين استجابوا لها ، تجرف أساليب شعرنا العربي الأخرى جميعاً ، وكانت أول قصيدة حرة الوزن تُنشر قصيدتي المعنونة " الكوليرا " وهي من الوزن المتدارك ( الخبب) . ويبدو أنها كانت متحمسة في قرارها هذا ثم لم تلبث أن استدركت بعض ما وقعت فيه من أخطاء في مقدمة الطبعة الخامسة من كتابها المذكور فقالت :عام 1962 صدر كتابي هذا ، وفيه حكمتُ أن الشعر الحر قد طلع من العراق ومنه زحف إلى أقطار الوطن العربي ، ولم أكن يوم أقررت هذا الحكم أدري أن هناك شعراً حراً قد نظم في العالم العربي قبل سنة 1947 سنة نظمي لقصيدة (الكوليرا) ثم فوجئت بعد ذلك بأن هناك قصائد حرة معدودة قد ظهرت في المجلات الأدبية والكتب منذ سنة 1932 ، وهو أمر عرفته من كتابات الباحثين والمعلقين لأنني لم أقرأ بعد تلك القصائد في مصادرها " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: في ضيافة أديب    السبت 27 أغسطس 2011, 15:54

تعالَ لنحلُمَ ، إنَّ المسـاءَ الجميـلَ دنا

ولينُ الدُّجَى وخدودُ النُّجـومِ تُنـادِي بنا

تعالَ نصيدُ الرؤى ، ونعُـدُّ خُيـوطَ السَّنَا

ونُشْهِدُ منحدراتِ الرمـالِ على حُبِّـنَا

* * *

سنمشي معاً فوق صـدْرِ جزيرتنا السَّاهدة

ونُبْقي على الرملِ آثارَ أقدامِـنا الشَّاردة

ويأتي الصباحُ فيُلقي بأندائـهِ البـاردة

وينْبتُ حيث حَلُمْنا ولو وردةً واحـدة

* * *

سنحلُمُ أنَّـا صعدنا نَرُودُ جبـالَ القمرْ

ونَمرحُ في عُزلـةِ اللا نِهاية واللا بَشَرْ

بعيداً بعيداً ، إلى حيث لا تستطيعُ الذِّكَر

إلينا الوصولَ فنحن وراءَ امتدادِ الفِكَرْ

* * *

سنحلُمُ أنَّـا اسْتَحَلْنا صبيَّيْنِ فوقَ التـلالْ

بَريئَيْنِ نَركضُ فوقَ الصُّخورِ ونَرْعَى الجِمَالْ

شَرِيدَيْنِ ليسَ لنا مَنْزِلٌ غيرَ كـوخِ الخَيَالْ

وحِينَ نَنَامُ نُمَرِّغُ أجسادنا في الرِّمَـالْ

* * *

سنحلُمُ أنَّـا نسيرُ إلى الأمسِ لا للغَـدِ

وأنَّـا وصلنا إلى بابلٍ ذاتَ فجرٍ نَـدِ

حَبِيبَيْـنِ نَحْمِـلُ هـوانا إلى المَعْبَـدِ

يُبَارِكُنا كَاهِـنٌ بابلـيٌّ نَقِـيُّ اليَـدِ


نازك الملائكة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: في ضيافة أديب    الإثنين 29 أغسطس 2011, 04:08

جنتى سعاد الصباح

الجنسية:كويتيه
الدكتورة سعاد الصباح شاعرة و كاتبة و ناقدة ولدت في مايو عام 1942 , و هي الابنة البكر لوالدها الشيخ محمد الصباح الذي حمل اسم جده الشيخ (محمد الصباح) حاكم الكويت, وفي عام 1973 حصلت على البكالوريوس في الاقتصاد مع مرتبة الشرف من كلية الاقتصاد جامعة القاهرة, ثم حصلت على الماجستير من بريطانيا و موضوع الرسالة التنمية و التخطيط في دولة الكويت، ثم حصلت على الدكتوراه في الاقتصاد و العلوم السياسية من جامعة ساري جلفورد بالمملكة المتحدة وهي أول كويتية نالت الدكتوراه في الاقتصاد باللغة الإنجليزية و قد تم ترجمتها للعربية، وهي عضو مجلس الأعضاء لمؤسسة التعاون بجنيف، وعضو مؤسس للمؤسسة الثقافية العربية بلندن، و عضو جمعية الصحافيين و الخريجين الكويتية، عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة العالمية للنساء المسلمات لجنوب شرق آسيا، و عضو الاتحاد العالمي لاقتصاديات الطاقة، و عضو مجلس الأمناء و اللجنة التنفيذية لمنتدى الفكر العربي في عمان، عضو مجلس الأمناء بمركز الدراسات العبرية - جامعة اليرموك، وعضو مؤسس للمجلس العربي للطفولة و التنمية بالقاهرة، عضو جمعية علم الاجتماع بتونس، و عضو المجلس الاستشاري للاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة بلندن، رئيسة شرف لجمعية بيادر النسائية الكويتية الأمريكية - الكويت، و رئيسة فخرية لمركز الإبداع العلمي - البحرين، منحت درجة الزمالة من كلية سانت كاترين بجامعة أكسفورد، أسست دار سعاد الصباح للنشر و التوزيع.

ومن اجمل القصائد للكتورة سعاد الصباح رغم ان كل قصائدها ممتعة هى قصيدة
جَنَّتي

وحبيبٌ هو لي ربٌّ وعبدُ
جنتي كوخٌ وصحراءٌ ووردُ

أتغنّى فيه بالحبِّ وأشـدو
وصبـاحٌ شـاعريٌّ حالـمٌ

كاذبٌ من قال انَّ الحبَّ قيدُ
وأردُّ القيـدَ عن حريتي

فيهما دِفءٌ وإشراقٌ وسعدُ
يا لعينيه ، ويا لي منهما

وحبيبـي بالأماني نستبدُّ
ها هي الصحراء ملكي ، وأنا

بذُراها في جلالِ الملكِ أبدو
أجعلُ الرملَ قصوراً ، وأنا

فهو لي تاجٌ وخلخالٌ وعِقْدُ
وأرى الصبّار أحلى زينتي

أنا فيها ظبيةٌ تلهو وتعدو
وأرى القفرَ رياضاً غضّةً

آهِ لو يَصْدِقُ للأحلامِ وعدُ
يا حبيبي ، هذه أحلامنـا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: في ضيافة أديب    الإثنين 29 أغسطس 2011, 04:24





1929
الوصف
لميعة عباس عمارة شاعرة عراقية محدثة. تعد محطة مهمة من محطات الشعر في العراق ولدت الشاعرة لعائلة صابئية مندائية عراقية في منطقة الكريمات وهي منطقة تقع في لب المنطقة القديمة من بغداد.والمحصورة بين جسر الاحرار والسفارة البريطانية على ضفة نهر دجلة في جانب الكرخ سنة 1929م.وجاء لقبها عمارة من مدينة العمارة حيث ولد والدها. أخذت الثانوية العامة في بغداد، وحصلت على إجازة دار المعلمين العالية سنة 1950م، وعينت مدرسة في دار المعلمات. تخرجت في دار المعلمين العالية سنة 1955.وهي ابنة خالة الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد والتي كتب عنها في مذكراته الكثير حيث كانت ذات شخصية قوية ونفس أبية. من قصائدها المعروفة قصيدة أنا عراقية بمطلعها لا حيث كتبت هذه القصيدة عندما حاول أحد الشعراء مغازلتها في مهرجان المربد الشعري في العراق حيث قال لها أتدخنين.. لا... أتشربين... لا...أترقصين.... لا..ما انتِ جمع من الـ لا فقالت انا عراقية عاشت أغلب ايام غربتها في الولايات المتحدة بعد هجرتها من العراق في زمن صدام حسين
السيرة الذاتية
دأبت الشاعرة كتابة الشعر في وقت مبكر من حياتها منذ أن كانت في الثانية عشرة، وكانت ترسل قصائدها إلى الشاعر المهجري ايليا أبو ماضي الذي كان صديقاً لوالدها، ونشرت لها مجلة السمير أول قصيدة وهي في الرابعة عشر من عمرها وقد عززها ايليا أبو ماضي بنقد وتعليق مع احتلالها الصفحة الأولى من المجلة إذ قال: (ان في العراق مثل هؤلاء الاطفال فعلى اية نهضة شعرية مقبل العراق..)


درست في دار المعلمين العالية – كلية الآداب – وقد صادف أن اجتمع عدد من الشعراء في تلك السنوات في ذلك المعهد، السياب والبياتي والعيسى وعبد الرزاق عبد الواحد وغيرهم، وكان التنافس الفني بينهم شديداً، وتمخض عنه ولادة الشعر الحر. حين كرمتها الحكومة اللبنانية بوسام الإرز تقديراً لمكانتها الادبية لم تتسلم الوسام (لان الحرب الاهلية قائمة) وكتبت تقول:-

على أي صدر احط الوسام ولبنان جرح بقلبي ينام

كتبت الشعر الفصيح فأجادت فيه كما كتبت الشعر العامي وأجادته كذلك، أحبت الشاعرة لغتها العربية وتخصصت بها ومارست تدريسها فتعصبت لها أكثر دون أن تتنكر للهجتها الدارجة فوجدت نفسها في الأثنين معاً. إن لميعة ترى في اللغة العربية الفصيحة وسيلتها للتواصل مع الآخرين الأوسع، لكنها تجد في لهجتها العراقية العامية ما يقربها من جمهورها المحلي الذي استعذب قصائدها فتحول بعضها إلى أغنيات يرددها الناس.
جوائز
كانت عضوة الهيئة الإدارية لاتحاد الأدباء العراقيين في بغداد [ 1975 – 1963]. كذلك عضوة الهيئة الإدارية للمجمع السرياني في بغداد. وهي أيضا نائب الممثل الدائم للعراق في منظمة اليونسكو في باريس (1973-1975). مدير الثقافة والفنون / الجامعة التكنولوجية / بغداد وفي عام 1974 منحت درجة فارس من دولة لبنان.
الكتب المفضلة
الزاوية الخالية 1960
عودة الربيع 1963
أغانى عشتار 1969
يسمونه الحب 1972
لو أنبائى العراف 1980
البعد الأخير 1988
عراقية

لماذا اعشقك انت..؟
لم اخترتك بين امجادك الزاهره؟
ومثلك يحلم كرم الجنان
يسيل على كفه العاصره
* **************
لماذا جعلت طريقي انتهاء
والغيت قدسية الذاكره ؟
اكان اكتمالا لمجدك ان سيقال
......وهامت به الشاعره ؟
**************
لماذا يحط المساء
حزينا على نظرتي الحائره
وفي القرب اكثر من معجب
واني اكثر من قادره؟
انا طائر الحب
كيف اختصرت سمائي
بنظرتك الآسره ؟

*******

عاد الربيع..
وانت لم تعد
ياحرقة تقتات من كبدي
عاد الربيع فألف وا أسفي
الا تحس به.. الى الابد
أنساك! كيف؟ والف تذكرة
في بيتنا تترى على خلد
هذا مكانك في حديقتنا
متشوقا لطرائف جدد
كم قد سهرنا والحديث ند
وعلى ذراعك كم غفا ولدي
وتهيب أمي شبه غاضبة
«برد الهواء، فأكملوا بغد»
تخشى عليك وكلها وله
ان تستمر وان تقول زد
وهنا مكانك حين يجمعنا
وقت الطعام بداك قرب يدي
وهنا كتابك في هوامشه
رأي وتعليل لمنتقد
ورسائل وردت وأعوزها
رد عليها بعد لم يرد
ياوجهة الريان من أمل
كيف احتملت تجهم اللحد.


ومن قصائدها: شهرزاد :

ستبقـى ، ستبقـى شفاهـي ظمِـاءْ
و يبقـى بعينـيَّ هــذا النــداءْ
ولـن يبـرح الصدرَ هـذا الحنيـن
ولـن يُخرسَ اليـأسُ كـل الرجـاء

* * *

سيبقـى لكفِّـيَ هـذا البـــرودْ
و لـن تعـرف الـدفء حتى تعـود
عنــاق الأكف أثــار الدمــاء
و علمنـي كيف يُنْسـى الوجــود

* * *

ستبقـى دمائـي لظـىً واحتـراقْ
و تبقـى ضلوعـي منـىً و اشتيـاق
فكـل حياتـي هـوىً يـائــسُ
لقـاء قصيـر المـدى ، فافتــراق

* * *

لعينيـكَ أنـتَ يلـذّ العـــذابْ
و يستعـذب القلـب مـُرَّ الشـراب
ففيـك عرفـت الحبيـب الوديــع
و مـا كنـت أعـرف إلا ذئــاب

* * *

هـوانــا و أشواقنــا الخالــدهْ
و ثــورة أرواحنــا الحـاقــدهْ
لأعجــز مـن أن تمـدّ يـــدا
تمــزق أسطــورة بـائـــده

* * *

أسـاطيـر نمّقهـا الخـادعــونْ
وأشبـاح مـوتـى تجـوب القـرون
لتخنــق أجـمـل أحـلامنـــا
و تُبعـث فينــا ، فيـا للجنـون !!

* * *

ستمضي ، فمن لـي بـأن أمنعـكْ ؟
ستمضـي ، فهـل لـي أن أتبعـك ؟
فقلبي ، وشعري ، وعمـري سـدى
إذا لــم أُمَتَّــعْ بعيشــي معــك

* * *

سأهـواك حتـى تجـف الدمـوعْ
بعينـي ، و تنهـار هـذي الضلـوع
مـلأتَ حياتـي ، فحيـث التفـتُّ
أريــج بذكـراك منهـا يضــوع

* * *

سيبقـى هـواي لظـىً مضرمــا
و لـن أعـرف اليأس لـن أسأمــا
سيبقـى انتظـاري يذيـب السنيـن
و أعلــمُ أنــك لــن تقـدمــا

* * *

وفـي ليلـة مـن ليالـي الشتــاءْ
و قـد لَفِّنـي وفتاتــي غطـــاء
سـأرنـو إلـى البـاب مرتاعــةً
وأتلـو عليهـا ( نشيـد اللقـــاء )

* * *

سأغمـر بـالذكريـات البِعـــادْ
مُنـىً في النهـار ، رؤىً في الرقـاد
و يبقـى حديـث الهـوى قصــة
أبـت أن تُتَمّمَهـــا شهـــرزاد

وأيضا قصيدة أنا كل النساء :

لا تقلها إن لجلجت فى حناياك

و دعنى أشتفها من عيونك

و ارتعاشات هدبك الخجل الخفق

و هذى الغصون فوق جبينك

خل هذا الغموض و حيا تقيا

لصلاة ما هومت فى ييقينك

و إذا الآدمى فيك تنزى

و تمطى العناق بين جفونك

فاحتضن أيهن شئت ، تجدنى

أنا كل النساء طوع يمينك

لا تقرب أنفاسك النار من وجهى

و أذنى ، و شعرى المتهافت

إن فى همسك العاصير و الزلزال

يجناح عالمى ، و هو خافت

لا تقللها ، و خلنى أحزر اللؤلؤ

فى بحرى العميق الصانت

أنت لو قلتها ، تموت الأغانى

فى ضلوعى ، و تستقر المعانى

لا سعير الحرمان يلذع روحى

لا خيالى يهيم سمح العنان . .

وقصيدة (لو أنبأني العراف) :

لو أنبأني العرّاف
أنك يوماً ستكونُ حبيبي
لم أكتُبْ غزلاً في رجلٍ
خرساء أًصلّي
لتظلَّ حبيبي

لو أنبأني العراف
أني سألامس وجه القمرٍ العالي
لم ألعب بحصى الغدران
ولم أنظم من خرز آمالي

لو أنبأني العراف
أن حبيبي
سيكونُ أميراً فوق حصانٍ من ياقوت
شدَّتني الدنيا بجدائلها الشقرِ
لم أحلُمْ أني سأموت

لو أنبأني العرّاف
أن حبيبي في الليلِ الثلجيِّ
سيأتيني بيديهِ الشمسْ
لم تجمد رئتايَ
ولم تكبُرْ في عينيَّ هموم الأمس

لو أنبأني العراف
إني سألاقيك بهذا التيه
لم أبكِ لشيءٍ في الدينا
وجمعتُ دموعي
كلُّ الدمعٍ
ليوم قد تهجرني فيه .

أيضا قصيدة (زهرة الميموزة) :

نفترق الان صديقي بلا ضجة

من غير ذنوب ..وبغير عيوب

لن تتبرأ أوراق الورد الذابل…من ماضيها

بعض اللون و بعض العطر..سيبقى فيها

نفترق الان كمهرين بصحراء.. و صديقين بلا أخطاء

نتباعد ما أمكننا عن جثة ذاك الحب

فذباب الملل الازرق صار يطن قريبا….. نفترق الان…

الريح خيول سباق لامرئية.. شجر الحور يراها

فيصفق أعجابا بأكف فضية

الان……. أيا من كنت حبيبي

يخجلني تمثيل اللحطات الوردية

وزهور الميموزا …. تغلق دون اللمسات اللاودية.

وقصيدة لبغداد:

اغني لبغداد
هلا وعيوني بلادي رضاها
وازكى القرى للضيوف قراها
بلادي ويملؤني الزهو اني
لها انتمي وبها اتباهى
لاان العراقه معنى العراق
ويعني التبغداد عزا وجاها
اغني لبغداد تصغي القلوب
والفي دموع الحنين صداها
وان قلت بغداداعني العراق
الحبييب بلادي باقصى قراها
من الموصل النرجسبه ام الربيعين
والزاب يجلو حصاها
الى بصرة الصامدين نخيلا
تشبت من ازل في ثراها
واسكنت نفسي اقصى البعيد
وقلت غبار السنين علاها
فما نسيتني عيون النخيل
ولا القلب والله يوما سلاها
واعرف ان قمر للجميع
ولكنه قمر في سماها

من أبياتها الجميلة أيضا:

أ تدخنين؟
لا
أتشربين؟
لا
أ ترقصين ؟
لا
ما أنت ِ ؟
جمعُ لا ؟
أنا التي تراني
كل خمول الشرق في أرداني
فما الذي يشدُ رجليك إلى مكاني ؟
يا سيدي الخبيرَ بالنسوان
أنّ عطاء اليوم شيء ثانِ
حلّقْ !
فلو طأطأتَ …
لا تراني ” .

أيضا قصيدة (مسدودة طريقي) تقول:

مازلتُ مولَعةً ، تدري تَوَلُّـعُها
مشدودةً لكَ من شَعري ومن هُدُبي

من دونكَ العيشُ لا عيشٌ ، وكثرتُهُ
دربٌ يطولُ ، فما الجدوى من النَّصَبِ ؟

مَرَّ الخريفُ بُعيدَ الصيفِ ، والتحفتْ
من بَردِها الريحُ في تشرينَ بالسُّحُبِ

ولا سؤالَ ، ولا أصداءَ من سَمَرٍ
فهل لِصَمتِكَ يا أفديكَ من سببِ ؟

عَوَّدْتني تَرَفَ الأسمارِ ” يا ملكاً
من ألفِ ليلةَ لم يخطرْ على الكتبِ ”

الله ! لو تحفظُ الأسلاكُ ما حملتْ
فرائداً من عيونِ الشعرِ والأدبِ

نوادراً لم تكن مَرَّتْ على شَـفةٍ
عفواً تجيءُ التماعاتٍ كما الشُّهُبِ

أراكَ مُستوحِشَ الأظلالِ يا سَعَفاً
ما كانَ أزهاكَ بي في موسمِ الرُّطَبِ !

بمن تُعَوِّضُني يا من تُـقَـطِّـعُـني
شِبها بتلكَ ، وهذي ، إذْ تُمثِّـلُ بي ؟

أظنُّ قد جاءكَ الواشونَ عن غَرَضٍ :
مُخَضَّبينَ قميصي من دمٍ كَذِبِ ،

وكانَ منكَ شفيعي مُرهَفٌ فَطِنٌ
وقد بدا لي تغاضيه من العَجَبِ .

ما ذاكَ عَتبٌ ، وهل عَتْبٌ يُبَـلِّـغُـني
لو كنتُ من مازنٍ جادتْ بلا تعبِ

لكنها طُرقي مسدودةٌ أبداً
وإن تباهَتْ بِـوَفرِ الماءِ والعُشُـبِ

عُـدْ لي صديقاً ، أخاً ، طفلاً أُدَلِّـلُـهُ
عُـدْ لي الحبيبَ الذي كم جَـدَّ في طَلَبي

عُـد سيدي ، تلك دونَ الشَّـمسِ منزلةً
أحلى المناداةِ عندي سيدي وأبي .

وفي قصيدة (رهينة الدارين) تقول:

يعلم الله أنني أتعذب
رهبة من مشاعري أترهب
لا تقل لي ( أحب )
هذا بعينيك اشتهاء
ونزوة
سوف تذهب .
لست أيوب ،
لن تطيق وصالي
هو شيء من الخرافة أقرب
أن تراني وحشية التوق للحب
وتبقى معي الرفيق المهذب
أبعد الشعلتين – كفيك – عني
لا تلامس هذا الكيان المتعب
أنا رهن الديرين
أنساني الحرمان جسمي
ولذتي أن أصلب

وقصيدة: حينما نعشق شموخ الرجال :

أغازل فيك شموخ الرجال
ويمنعني عنك هذا الخفر

وأعلم حبك حلم محال
وأسطورة من زمان غبر

وحبك وهم تخطى النجوم
وإضمامة من ضياء القدر

بأي الضلوع أضـم هواك
وكم يستقر إذا ما استقر

أعد لي الهوى يازمان الهوى
وأطلق سـراحي انطلاق الغجر

وأوجع ، فظلمك مانشتهي
وضلل ، فذنبك مايغتفر

مشيئته أنت ، لو لم يشأ
محاك ، وأخلى قلوب البشر

أفق أيها القلب ، هذا النشور
وذاك صاحبك المنتظر

تبلدّت من عيشة الزاهدين
ونوم القفار ، ولبس الوبر

وصيغت جزافا لك الشائعات
من كل وهم ببال خطر

أفق أيها القلب ، او لا فمت
فأوجع حاليك : خوف الخطر

ترى الحب والموت في راحتيه
ومالك بد ، ففيـــم الحذر

سلام لحرِّك يشوي الوجوه
أذبت به الصبر حتى انفجر

ترى جلدا ً لي ؟ ففيم الجفاء
أمثلك يقسو إذا ما اقتدر ؟

أنا مـن قرابينك اللايزال
بها من مسيس المنايا أثر

وشذرة من شذرات:

عبر شطوط لا جسر عليها
عشاق لا أعرفهم
يطربهم ذكري،

وأنا…
جسد مدفون في الثلج
ليظل جميلاً معشوقاً
أبد الدهر

وقصيدة: للحب أغني:

لكَ أنتَ أُغنِّي
حُبُّكَ أنتَ هو الخالد
أعداءُ الأمسِ على جُثثِ القتلى
تشربُ من نَـخْـبٍ واحد .

لكَ أنتَ أُغَنِّي
صوتُكَ يختَصِرُ التاريخَ إلى أغوارِ الصَّمتْ
تُشبِهُكَ الدنيا ـ تختصرُ الكونَ ـ
وأنتَ … خُلاصتُها أنتْ .

للبحر شبيهِكَ أكتبُ شِعري
أَتَنَشَّقُ مِلءَ الرئتينِ على الشاطئِ
سفناً لم يدهَمْها القرصانُ
وحورياتٍ
ولآلئْ
لسماءِ الله أُغَنِّي
زرقةُ هذا السَّقفِ المتناهي البُعدْ
وحُــبُّكَ
شيئانِ بلا حَدْ ،
فليتوَزَّعْ مَجدُ الشِّعرِ على الشعراءْ
حينَ تَمرُّ فصولُ العام
تَتَبَدَّلُ ألوانُ الأشجارِ ، وأوزانِ الأشعارِ
وأحوالُ الرؤساء ،
ويظلّ الحبُّ هو الخالدُ
إذْ أعداءُ الأمسِ على جُثثِ القتلى
تشربُ من نَـخْـبٍ واحد .

وتقول في عيون المها:

لِمَها الرُّصافةِ في الهوى سِفْرُ
لِعيونِها يتفجَّرُ الشِّعْرُ

سَهِرَ الضِّياءُ على شواطئها
وصحا على لأْلائهِ النَّهرُ

و أثارتِ النيران رِعشتُهُ
فتعلَّقتْهُ طُيوفُها الحُمرُ ،

تكبو السَّمومُ فما تُقارِبُها
وتزورُها الأنسامُ والقَطْرُ

وأبو نواسٍ سامِرٌ جَذِلٌ
في كأسِهِ تتألَّقُ الخَمرُ ،

يُومي لأهلِ الكرخِ في مَرَحٍ
ما تُؤجرونَ به هوَ السُّكرُ

دارُ النِّخيلِ الكرخُ ، أطيبِهِ ،
فعلامَ طبعُ نَزيلِهِ مُـرُّ ؟

وَلمَ الرُّصافةُ في تأنـُّقِها
بالكرخِ ليس لأهلها ذِكرُ ؟

يا ثِقلَ كرخيٍّ نُجاذبُه
لطفَ الهوى ، ووِصالُهُ نَزْرُ ،

مُتَرَدِّدٌ بالزهوِ ، أعْجَبَهُ
أنَّ الأحبَّةَ حَولَهُ كُثرُ

يدنو ، فتحسَبُ أنتَ لامِسُهُ
ويغيبُ ليس لِلَيْلِهِ فجرُ ،

ويقولُ : ” مُشتاقٌ ” . وفي غَدِهِ
يتمازجانِ : الشَّوقُ والهَجرُ .

ونُريدُهُ ، وَنُـلِـحُّ نطلُـبُهُ
فيجيئُنا من صوبهِ عُذرُ ،

ويَـظَلُّ هذا الجسرُ يفصلُنا
وكأنَّ دجلةَ تحته بحرُ

خُلِـقَتْ جسورُ الكونِ مُوْصِلَةً
إلاّ ” المُعَـلَّـقُ ” أمرُهُ أمرُ

وفي (لست غيري) تقول:

سيدي طفلي
تُرى أين قضيتَ الليلَ ،
ليلَ الأحدِ ؟

مُثقَلاً بالشُّغْلِ ؟
أمْ بينَ ذراعَيْ أغيَدِ ؟

يا نَديَّ الثَّغْرِ ، ثغري عَطِشٌ
لم يَبرُدِ ،
كم تمنَّيتُكَ بالأمسِ …
فما نَعِمَتْ عيني ،
ولا ضمَّتْ يدي ؛
أنا خوفٌ مُزمِنٌ تجهلُهُ
وحقولٌ مُرَّةٌ لم تُحْصَدِ ،
يائساً تَـرْجِعُ من وَصلي
فإنْ قَرَّبَ الشَّوقُ وِساداً
أُبـعِـدِ .

لستُ غَيْـرَى
أنتَ إن أحبَبْتَني
عانِقِ الأرضَ ، ونَـمْ في الفرقَدِ

كلُّهُ حُبٌّ
فصدري صدرُها
وبها مِنِّيَ لينُ المسندِ
وبها من حُرَقي أروَعُها
رِعشةُ النارِ ، وحِضْنُ الموقِدِ .

ليسَ حُبِّي الطوقَ
أفدي عُنُقـاً
هي عندي قطعةٌ من كَبِدي ،

ساعةٌ منك تُـغَـطِّي عُمُراً
وتَرُدُّ الماءَ للنهر الصَّدِي .

أيها الطفلُ الذي أعشَقُهُ
أطِلِ اللهوَ
لتبْقى وَلَدي ،

عِشْ كما شئتَ
فُراتً ، بُـلبلاً ، نَحْلَةً
أشرِكْ معي
أو وَحِّدِ ..

أنا أهواكَ كما أنتَ ..
استَرِحْ
لا تُبادِرْني بِـعُذرٍ في غدِ

وقصيدتها (لماذا؟) :

لماذا عشقتُـكَ أنت …؟
لِـمَ اخترتَني بين أمجادِكَ الزاهرَهْ

ومثلكَ يحلُمُ كرْمُ الجِنان
يسيلُ على كفِّهِ العاصره ؟

لماذا ملأتَ عُيوني ـ فما عُدتُ
أُبصِرُ ـ بــالــمُـثُـلِ النــادِره ؟

لماذا جعلتَ طريقي انتهاءً
وألغيتَ قُدسيَّـةَ الذاكره ؟

أكانَ اكتمالاً لِـمَجدِكَ أنْ سيُقالُ :
……………. وهامت به شاعره ؟

لماذا أنا في مجالي الهوى
أُراقِبُ بالنظرةِ الخاسرة

رفوفَ المحبين مثلَ الطيورِ
لكلِّ شهيِّ الجَنى طائره

خفافاً إلى البحرِ مُنذُ الصباح
ضَجيعَينِ ، والشمسَ ، في الهاجره

فلا يسرقونَ الهوى سرقةً
ولا وِزرَ يخشونَ في الآخره

وإذْ يَتَحَـدَّون موجَ المحيط
وتلطمُـهم موجةٌ غــامــره

تجيءُ لسمـــعــيَ ضحْكاتهم
لشبـّــاكِ زنزانتي الفاخره

كأجراسِ نَـعْـي ٍ أُفيقُ عليها
لأشهدَ الميتةَ السائره .

لماذا ؟
لماذا يحطُّ المساءُ
حزيناً على نظرتي الحائره
وفي القربِ أكثرُ من معجَبٍ
وإنِّـي لأكثرُ من قارده ؟

العشاء الأول:

تَـذكرُ ؟ إذ صافحتني
أوّلَ م التقيتَني

وهاجِسٌ من الهوى
إلى الهوى يَشُدُّني ؟
دُختُ ، شعرتُ بالدُّوارِ
حينما لمستَني
ولم تكن تَـعْـرِفُني ،
أدري إذا عَرَفتني
تُحِـبُّني ،

فكنتُ من مائدتي
أحرِصُ لا تُبصِرني
وأحتمي بجارتي
وإن تُمِلْ ..

مروحتي تحجبُني ،
وأسرقُ النظرةَ أحياناً ..
فلا تلمحني .

وانتهتْ الحفلةُ إذْ سألتَ عنّـي :
أينها ؟
من بعد ما افتقدتَني
ـ تعرفني اسماً كنتَ ، لا تعرفني .. ـ
وكنتُ غادرتُ إذْ استوقفْـتَني ..
سألتني ، سألتني ، سألتني ،
فلم أُجِبْ عن كلِّ ما سألتني

ولم تَزَلْ كَـفُّـكَ في كَفِّـي
إلى نِـهايتي تَشُـدُّني
يدي على فمي
وقلبي في انعدامِ الزمنِ

خرساءَ كنتُ
و ضحِكتَ واثقاً
زعزعْتَـني
ضِـحْـكتُـكَ الشَّمْـسُ بُعَيْـدَ مطرٍ تَـغْـمُـرُني
عَـجِـبتُ كيفَ لم أذُب
بدفئها

وكيفَ رجلي لم تزلْ تحملني ،
مُـدَّخَـرٌ حُـبُّـكَ لي
بين ثنايا زمـني .

طريق الصمت:

حَـذَّرتُـكَ
لا تسألني تفسيراً
إن سرتَ معي ،
ورضيت .

لم يَـطُـلِ الدربُ كثيراً ،
قلتَ :
” أما كنتِ قتلتِ فتىً بالأمسِ ؟
كانَ رقيقاً ومريضاً ومُـحِـبَّـاً و … ”

ـ يا ولدي
سيكونُ فراقاً هذا
هلاّ أقصرت .
كان مريضاً ورقيقاً ومُحِـبّـاً
حَـسَـنٌ ، ماذا يحتاجُ المَـيْـت ؟

ثم مشيـنا ..

حَـذَّرتُك لا تشتم أصحابَ الأمسِ
وأنتَ تسيرُ معي ،
فشتمت .

ثم مشيـنا ..
كانت عيناكَ تفرّانِ على الجهتينِ
إذا مَـرَّتْ بنت
كنتَ قريباً منّي
وبعيداً عنّي
مغروراً كنت .

ثم مَـــشـيـنا ..
وعطشـنـا
فتوقَّـفنا نشربُ
أشهدُ أنِّـي لم أشربْ من قبلُ
كما بالأمسِ شربت
الكأسُ أنا
والخمرةُ أنت .

ثم مشيـنا
واطـمـأنت
قلتُ ادخلْ يا آدمُ
دونَكَ أشجارُ الجنّـةِ
جَـرِّدْها غُـصُـناً غُـصُـناً
إلاّ شجـرَ الحزن ..

فأنا أفـزَعُ أفـزَعُ من أشجار الحزن .

أعرضْتَ عن الأغصانِ المسموحِ بها
وعصيت ؛
اسودّتْ أشجارُ الحزن غيوماً
في عيني
وبكـيت ،
مطروداً تخرجُ يا آدمُ
فارجِـعْ من حيثُ أتيت .

مثلث برمودة:

صدرُكَ قاعدةٌ

وذراعاكَ الضلعان ،

تتلاشى أيُّ امرأةٍ تدخل هذي الأكوان

وأنا

أعرفُ هذا

وأظلُّ لِـحُـبِّـكَ مشدوده

بين ذراعيكَ

مثلَّـث برموده .

خاطرة:

أحتاجُ إليكَ حبيبي الليلةَ
فالليلةُ روحي فرسٌ وحشيّه

أوراقُ البردي ـ أضلاعي ـ فَـتِّـتْـها
أطلِقْ هذي اللغةَ المَـنسـيّـه

جسدي لا يحتملُ الوجدَ
ولا أنوي أن أُصْـبِـحَ رابعةَ العدويّه .

عمر الحب:

أختارُهُ وأناجيهِ على ملأٍ
ويجهلونَ الذي أهوى ،
ويجهلُهُ ،

وقد يطولُ بنا شوقٌ لرؤيَتِهِ
وقد يُقَصِّرُ أحياناً
فنُبْـدِلهُ ،

تلك السويعاتُ ، عمرُ الحُبِّ
نأسِرُها جداً على ورقٍ
والجسمُ نقتلُهُ .

هو:

عالَـمٌ من رهافَـةٍ وَتَـحَـدٍّ
قال لِـلا يكونُ : قد كنتَ عندي

ربما اختارَ نفسـَـهُ ،
فهو ما شاءً ، وشئنا
للعشقِ لحظةَ وَجْدِ .

قصائدي بناتك:

بيني وبينكَ وحدنا
لغتي التأوّه والأنين

لم يبقَ وَجدٌ لم أقلهُ
أمامَ كلِّ الحاضرين

كلٌّ تَـخَـيَّـلَه لَهُ
وإليكَ ينـتَسِبُ الجنين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: في ضيافة أديب    الإثنين 29 أغسطس 2011, 04:34





كاتبة وشاعرة السورية ، ولدت في مصياف (حماه) عام 1935 وتوفيت عام 1985.وهي زوجة الاديب السوري محمد الماغوط ..


فازت بجائزة جريدة "النهار" لأحسن قصيدة حديثة عام 1961.

فازت بجائزة مجلة "حواء" للقصة القصيرة عام 1964.

فازت بجائزة مجلة "الحسناء" للشعر عام 1967.



من أعمالها :

الزمان الضيق، شعر ، بيروت، المكتبة العصرية 1964.

حبر الإعدام، شعر ، بيروت، دار أجيال، 1970.

قصائد، بيروت، دار العودة، 1980.

ذكر الورد، بيروت، رياض الريس للكتب والنشر، 1988.

الغبار، بيروت، مؤسسة فكر للابحاث والنشر، 1982 (قصص).


من أين ستبدأ وأنت تكتب عن الشاعرة سنية صالح
وهي القائلة(( الشعر عملية عبور النار0 اشتعال الجسد والعقل والمخيلة بحمّى الكشف والبرق الذي يفاجئ الشاعر في أثناء ذلك لا يعنيه حدود ما يجري وأهدافه))
حيث الصورة لديها أكثر من صرخة تضيع بالفضاء الصورة لديها صرخة لكنها ترتسم بالفضاء تبقى في فضاء الأخيلة تتجمع وتحكي وأحيانا تبقى لا يمكنك مغادرتها وكأنها أثير يصدح بالسماء لكن بصوت عالٍ0
ربما كانت ترتسم الصور عندها عفويا لكنها توهجت بالرؤيا0 أخذتها الرومانسية إلى فضاءات السريالية تأخذك الصور إلى مكان آخر خلف مقصدها العفوي والمباشر تغوص فيه تتكشَّف عوالم من الرؤيا0
الشعر عند سنية صالح معبأ بالألم والقلق والجراح والأمل وهكذا يبقى مستمرا فيك لا تستطيع عبوره بسهولة رغم سلاسة الكلمات وعذوبة الصور ألمها يعيش معك تسترجعه في حالات
شرودك ووحدتك و عزلتك وحتى في حلمك0
بقي الجرح عند سنية صالح أنثويا حكا عن عذابات وجراح المرأة وخاصة في الشرق لكنها عمقت الجرح لتلامس عوالم أخرى
أكثر في الحياة عوالم الجلادين وتجار العواطف دخلت في ممرات وشعاب الألم والانكسارات والمرارات والطغاة والفواجع توغلت فيها بشكل عير مباشر 0
سارت في الظل فربما غطتها شموس مجاورة(( محمد الماغوط أدونيس0 خالدة00)) لكن من يلجأ إلى ظلها يجده شفيفا عذب النسمات ترياق جميل تتنسمه رغم المرارات التي ترعش داخله0
لم تهتم سنية صالح كثيرا بزينة القصيدة وديباجة المعاني وتضمينها العبارات اللمّاعة أو الجياشة ولم تكثر من الإطناب والوصف في شعرها أو اللعب على أوتار اللغة وتوتُّراتها وربما لم
تداري كثيرا الصنعة أو الكلفة في القصيدة والنحت اللغوي والغرق في جمالية اللغة لكنها لم تهملها0 سارت الكلمات تدفعها ريح عواصف الألم والقلق والهم والحياة وسعيها وراء يقين الشعور
تدير الدفة بهدوء لكن بإصرار تنداح الصور كرقيق الجداول تحمل آهات المنعطفات وانكسارات المنحدرات ومطبّات التحولات
في داخلها شيء خفيٌّ يديرها0 فبقيت قصيدتها من بداياتها حتى نهاياتها تسير كتيارات الماء يواصل بعضه بعض بدون عكر شفافا رقرقا
تعبر فيه تحولات الحياة وصراعاتها بدون صخب أو ضجيج0
مشت نصوصها الشعرية على نفس الوتيرة0 تيار منفرد وفريد
له رائحته ونكهته وطعمه تتكشّفها من بعيد ستبقى جذوته مضيئة إلى حين0
نزيه صقر

سأكتب هنا بعضا مما قيل في سنية صالح وبعض قصائدها
(كل من أحببت كنّ نجوما
تضيء للحظة
وأنت وحدك السماء)
محمد الماغوط (سيّاف الزهور)
عاشت مغلّفة بيقينها الشعري متعلقة بالأمل الذي يجيء من لدن الشعر بل لائذة بعصمة الحقائق الشعرية وببهاء هذا العالم الذي أعطاها مفتاحه وأجزل الوعود0كانت معتدّة بهذه العلاقة الخصوصية بالشعر بل بالعلاقة شبه السرية مع الشعر بعيدا عن المنابر والأضواء والعناوين0 كان الشعر وعدها وعزاءها ومفتاح السر0ونكاد لا نلمس مرارة أو خيبة إلا في قصيدتها الأخيرة (غراب يطلب الغفران )التي تنتهي بعبارة مبتورة:
(( العاصفة سحبت خيط الكلام من فمي
ملوّنا بالدم منذ ملايين السنين
قلت00))
لا أعرف إن كانت لو أمهلها الموت ستكمل هذه العبارة0 أم لعلها
تركتها لتعلن أنها حملت اللامقول إلى عالم الغياب؟
خالة سعيد(الأعمال الشعرية الكاملة لسنية صالح


يمضغني كما في المجاعات

لست أهذي
لكن شقائي لا يُصدّق
تمضغني أصنام الجاهلية
كما تمضغ الأحقاد في الحروب
أو كلقمة في المجاعات
ويحوم الجنون
كعزف ماجن فوق رؤوس الحزانى
تزعق أوبرا خيالية
احتفاء ببؤساء هوغو
ودوستويفسكي
فهل من يعيدهم إلى منفاهم الصامت
أم يهربون
وأقدامهم مفرغة من العظام؟
الرصاص لم ينقطع منذ العصر الحجري
فهل نجتاز مضيق الولادة
والليل ينفضنا كالسياط؟
القمر الآشوري ينوس
وكأنه يحرس النهايات
نقتل اللغات كلّها
وتنقلب الهموم صوّانا في الرأس
وصخرا في القلب
وأخون الجهات كلها
أخون الكارثة
أمسك روحي وأطلقها من النافذة
كما يُطلق الحمام الذي لا يعود
سنية صالح

عصيّ الكلام

أضغط الجلد والعظم
لأخبئ العميق من نفسي
لكنه يفلت عنوة ويسير تحت مصابيح المطابع
وها حصانه يجمح
داخلا مغاسل التاريخ
وغرف السّعال
مارقا تحت زهرة النضج العالية
أو من الأبواب السّفلى لمدن مضت
دافعا أمامه بشرا يهبطون جوفي كالحجارة
النافذة شاسعة بيننا
سوف تغُّص بعيون تقرص
وسفاه نافرة كالإبر
وسوف يترنح رأسي عصيّ الكلام
وليس في يدي سوى ورود ابنتي
أهشهم بها
أرى أسنانا حادة ليست رماح الحروب أمضى
ومخالب تلتقطني من الأعماق
وليس غيرك ما يحميني أيتها الورود
سنية صالح

الانتظار

لينتظر الموت ضحاياه00
والعاشق حبيبته00
والليالي نجومها
والسفن أمواجها الجريئة
والحرب فرسانها00
لكن وا أسفاه الزمن ملول
لا يعرف الانتظار

كتب الكبيرمحمد الماغوط على قبرها حين رحلت :


" هنا ماتت آخر شاعرة في العالم "...
وأدرك انه لم يجامل بل هو فقط اعترف ولومتاخرا بعض الشيء


لك سيدي أهدي من ذاكرة الورد بعض حرفها:

هكذا، عندما يقفل الزمن بابه على الجميع
أدخل قاطرة الموت برضى
أمسك خيط الغياب وأجذبه
فتأتي ذاتي الخيالية –
ذاتي التي ولدت من رحم المرايا –
بكلامها الغامض المريع
لكن الأجساد الخائفة تفرز ما ينجيها
وها هو باب السلام يُفتَح
بين الجنَّة والأرض.

الحياة وحدها تأخذنا وتعيدنا:
لقد بَطُلَ الموت
وانقرضت الديدان
وانشقَّ الحجر البشري
لتولد الأجيال.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: في ضيافة أديب    الإثنين 29 أغسطس 2011, 04:45



• العمل الحالي: رئيسة القسم الثقافي في جريدة القبس الكويتية وكاتبة في مجلة العربي الكويتية وجريدة الرياض السعودية كما تشارك في كتابة مقالات نقدية ومراجعات صحفية أسبوعية وشهرية دورية في بعض الصحف والمجلات العربية.
• نشرت قصائدها في كثير من الصحف والمجلات العربية .
• ترجمت كثير من قصائدها إلى عدد من اللغات الأجنبية مثل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والأسبانية والسويدية والطاجيكية والفارسية .
• شاركت في أكثر من مؤتمر نقدي ، ونشرت عددا من الدراسات والبحوث النقدية في المجلات المتخصصة.
• صدر لها حتى الآن مجموعة من الكتب الشعرية وهي :
1) آخر الحالمين كان ـالكويت ـ1990ـ ط1،القاهرة ـ1992 ـ ط2
2) تغيب فأسرج خيل ظنوني ـبيروت ـ1994
3) كتاب الآثام ـ القاهرة ـ 1997
4) مجرد مرآة مستلقية ـ دمشق ـ 1999
5) تواضعت احلامي كثيراـ عمان/بيروت ـ 2006
• تهتم بالكتابة الشعرية للطفل ، وأصدرت لها مجلة العربي الكويتية مجموعة شعرية للأطفال بعنوان " النخل والبيوت " .
• فازت بعدد من الجوائز الشعرية .
• صدرت عن تجربتها بعض الكتب والدراسات باللغة العربية والانجليزية أهمها كتاب " انتحار الاوتاد في اغتراب سعدية مفرح " للناقدة العمانية سعيدة بنت خاطر الفارسي.
• أحيت عشرات الأمسيات الشعرية قبل أن تتوقف عن إلقاء الشعر والمشاركة في مثل هذه الأمسيات لأسباب تتعلق برؤيتها النقدية لأمسيات الشعر بشكل عام .
• تنتمي لجيل شعري اهتم بكتابة القصيدة الجديدة بتجلياتها المختلفة ، وكتب عن تجربتها كثير من النقاد العرب العديد من الكتب و البحوث والدراسات والمقالات النقدية باللغة العربية والإنجليزية

سعدية مفرح قادرة على أن تلغي المسافة بين ما هو شعر، وما هو ليس بشعر، إنها تشعرنُ كل شيءٍ بالأحرى، وهذا هو مكمن قوتها.
سعديّة مفرّح تنطلق في كلّ حرفٍ تكتبه من مبدأ أن الشعر هو «جوهر الفن» كما يقولُ مارتن هيدغر، والتعاطي مع الشعر بصفته جوهرُ جماليٌ أمرٌ يختلف اختلافاً تاماً مع من يتعاطى معه بصفته جنس كتابي. من هنا تتكشف أولى بوادر تلك العلاقة الشديدة الخصوصية بين سعدية مفرّح، والشعر عموماً، وقصيدتها بشكل خاص. ومن هنا أيضاً نستطيع أن نفسر كم تشبه سعدية مفرّح قصيدتها، وكم هي شاعرة حتى في الطريقة التي شقت بها أوعر الطرق وأوحشها .. لكي تصل في النهاية إلينا، حاملةً قصائدها في يد، وأسئلتها في يدٍ أخرى.
علاقة سعدية مفرّح بالشعر عامة، وبقصائدها هي خاصة، وكما نستشف بسهولة من قراءة «سين» .. هي علاقة فيها كثيرٌ من الروحانية والشفافية التي يسهل علينا أن نتلمس حضورها في شعرها، وخصوصاً في إصدارها «مجرد مرآة مستلقية» وما تلاه .. وبناءً عليه، فهي الشاعرة / القصيدة في سعيٍ دءوب نحو محو كل الزوائد والتخفف من الأثقال غير الضرورية وإزالة آثار الافتعالِ عن قصائدتها، وإذا ما جاءت القصيدة في النهاية.. حافية ونيئة وترتعشُ من البرد، فهذا لأنها مخلصة لعريها / شعريتها المحضة.
تدافعُ سعدية مفرّح عن هذه الفكرة في معظم صفحات «سين» .. تؤكد أن الأجناس الأدبية ليست في حالة تناحر أو حتى تنافس، والأهم أن الكتابة تنتمي دائماً للروحِ .. وأنها المداوية لعللها، من خلال إعادة إيجاد الشاعرة لذاتها عبر الكلمات .. فهي القائلة: «وجدتني منساقة لعالم الكتابة لشغفي الشديد بهذا العالم، ولأنني من خلاله فقط أستطيع إعادة (خلقي) ذاتياً»، وهي القائلة أيضاً: «كل كتابة هي نص مفتوح على الذات ومحاولة لاكتشافها»، وهي القائلة شعراً:
«أريدُ كرةً أرضية
أرسمُ (خارطتها)
وفقاً لتضاريس وجهي
وأشقّ أنهارها وبحارها
على طريق دمعتي»
إن الانطلاق من هكذا قناعة، من تكريس الشعر للشعر، وإخلاص الشعر للشعر، وتخفف الشعر مما ليس بشعر، والانتصار لبساطة اللحظة الشعرية وعفويتها .. حيثُ «البساطة جمال يليق بالشعر، وعفوية يحتاج إليها الشعر، وفطرة ضرورية للشعر. والبسطاء شعراء في صورة من الصور».
هذه إذًا هي الجغرافيا التي أنحازُ إليها تماماً، وهو انحيازٌ واعٍ جداً. إنني يمكن أن أعجب أو لا أعجب بقصيدة لسعدية مفرّح، ولكن الجغرافيا التي انطلقت منها هذه القصيدة، جغرافيا الوعي المضيء، والهاجس الأصيل، والإخلاص المستميت للشعر كجوهر لا مظهر .. هو أمرٌ أنحازُ إليه عن سبق إصرار وترصّد، وأدافعُ عنه أيضاً، فالشعر عند شاعرتنا موقف من العالم ومن الوجود الإنساني برمّته، وبذلك فهو فعلٌ تحرري من كل ما من شأنه أن يكدّر صفو تلك العلاقة الشديدة الخصوصية التي تجعل الشاعرة / القصيدة تنفتح على العالم.
فهي القائلة:
«غايتي هي حرّيتي، وحرّيتي هي غايتي، ولا أراهن على سنتمتر واحد من مساحة حرّيتي المشتهاة حتى لو كانت الآن مجرد حلم مستحيل، ولكن أحلامنا المستحيل هي أحلامنا وحدها» وبوعيٍ نقدي شديد تفضحُ الذات الشاعرة تلك الظاهرة العجيبة التي تجتاح جسد المشهد الثقافي العربي، ظاهرة افتعال الحرّية إلى حدٍ يتضارب مع شعرية النص وانسجام مكوّناته، وحتى حرية كتابته:
«بقي أن أشير إلى أنني في خضم الكتابة والنشر وما بينهما وما قبلهما وما بعدهما أجتهد ألا يكون جهادي في سبيل حرّيتي في لحظة الكتابة سبباً لوقوعي في شرك افتعال تلك الحرية عبر إنتاج نصوص إيروتيكية أو جريئة في مقارباتها لمجرد (خلقها) كدليل على لحظة الحرية، أو أيقونة لانتصار موهوم على الرّقيب»..
أن تكون الشعر المحض، والحرية المحضة، بما يتجاوز الحاجة إلى البرهنة على الحريّة والشعر، لأن كل حرية تحتاج إلى برهنة هي ضربٌ آخر من العبودية والانقياد للآخر، وكل قصيدة تحتاج إلى برهنة هي نص قاصر وفاقد الأهلية الشعرية.
سعدية مفرّح شاعرة وحرّة، تكتبُ خارج قوالب الآخر وافتراضاته، سواء كان هذا الآخر هو الرّقيب بعينه، بعباءاته الكثيرة – الاجتماعية والسياسية والدينية والعائلية – أو كان الآخر هو تابوهات الحداثة والتقدمية التي تجتاح ساحتنا الثقافية التي صار الكاتب – والكاتبة الأنثى خصوصاً! – يتحسس وجود تلك الضغوط الهائلة للامتثال لها، والكتابة على «موضتها» الرائجة خارج أصالة اللحظة الشعرية وصدقها.
الشعر والحرية إذًا، أعتقدُ أنني بررتُ انحيازي على نحوٍ جيد، وتجاوزت «الاعتبار العاطفي» على أتم ما يمكن، لكي أصل إلى هذه النقطة تحديداً، وأنطق بالأهم، بما أعتقد أنه الأهم! وهو أن سعدية مفرّح المسيرة / الإنسان هي قصة انتصار لكل أنثى في ظل مجتمع قمعي وذكوري ومبني على المصادرة. إنها ملهمة، محفزة على المضي، محرّضة على الجمال وعلى الانتصار للذات والإخلاص لها دائماً وأبداً. إن استحضار تلك المسيرة الباهية كفيلٌ بتحريض آلاف المبدعات الواعدات على أنفسهن وعلى رهاب الظهور والفعل والمثاقفة والمساهمة في رسم ملامح هذا المجتمع وحياكة نسيجه.


قدمت الشاعرة سعدية مفرح، ضمن التجربة الشعرية الكويتية، تجربة شعرية مثيرة منذ تسعينات القرن الماضي. لكن الأكثر إثارة أن هذه الشاعرة تعيش في الكويت منذ الولادة حتى اليوم دون أن تتمكن من حمل جنسيتها، فهي مصنفة هناك من فئة (البدون)، وهي وصمة تجعل أفراد هذه الفئة في وضع اجتماعي يشكو من العزلة والتمييز. في قصيدتها «تواضَعتْ أحلامي كثيرا»، تفتش الشاعرة التي لم تمتلك جواز سفر عن (جواز سفر صالحا في كل المطارات).




*****



تغيبُ ...

فَتَمضي التّفاصيلُ, هذي الّتي نَجْهَلُ كيفَ

تَجيءُ نَثيثاً وكيفَ تَروحُ حَثيثاً, تُغنّي

كَسرْبِ قَطاً عالِقٍ في شِراك النَّوى, فتَجْتاحُ

صَمْتي, هذا الغريبَ المريبَ, تُغالِبُ وَجْدي

هذا السَّليبَ , تَنوحُ ولا تَنْثَني إذْ مُغْرِياتُ

القَطا المُصْطفى عَبْرَ فَيافي الضَّنى قد تلوحُ

بجَبْهةِ مُهْرٍ جَموحٍ صَبوحْ

يَدُقُّ غيابُكَ جرْسَ حَضوري

فيُلغيهِ

وحينَ تَغيبُ يُلمْلِمُ حُزني أطرافَهُ نافِذاً

ويَغْرقُ فيَّ

ويَنْداحُ حينَ تَجيءُ

فأغْرَقُ فيهْ

أَلا بَرْزَخٌ بينَ هذا وذاك

نُمارِسُ لا حُزْنَنا في جانبَيْه?

تغيبُ ...

فأُسْرِجُ خيلَ ظُنوني

غيابُكُ نَهرُ غَضوبٌ

وحينَ يكونْ

أُخضِّبُ كلَّ عرائِسِ شَوْقي ملائِكَ حُبِّ, وأَفْرُشُ

كلَّ عرائِشِ قَلْبي أرائِكَ لَعِبٍ لهُنَّ, فأجلوهُنَّ

وأُلبسُهُنَّ, خَلا خيلَهُنَّ وأُبْرِزُهُنَّ نَهاراً جَهاراً

يَصرْنَ شُموساً يُراقِصْنَ موجَكَ مُنْتَشِياتٍ

بهذا العَليَّ الأبِيَّ الفَتيَّ, وينثُرْنَ حِنّاءَهُنَّ الجَميلَ

طُيورًا على الماءِ تنقُرُ سبعَ نوافِذَ خُضْرٍ, وتُشْعِلُ

سبعَ شُموعٍ , ويَنْداحُ فيضُ الهَديلِ العليلِ صَلاةً

لطَقسِ النَّخيلِ المخضَّب بالعُودِ والوَرْدِ والنِّدِّ والطَّلَلِ

الموسميّ البليل, والخَلاخيلُ هذي الّتي فضَّضَتْ ليلَ

وجْهِكَ تَدْعوكَ سَبْعًا,

فهلْ سَتَفيضُ, وقدْ غِيضَ مائي?

وحين تغيب ..

يكونُ حُضورُ غِيابكَ أشْهى وحينَ يَغيبُ

الغِيابُ يكونُ حُضورُك أَبهى, فكيفَ

يكونُ الحُضورُ غِياباً, وكيفَ يكونُ الغِيابُ

حُضوراً, والغِيابُ سَرابْ?

الذِّكْرَياتُ

جُرحُ الغِيابِ

وليسً لذاكِرَتي أنْ تَغيبْ .




*****

مفاجأة(1)

فاجأتك

تقرأُ شعري

من فوق ملامحك

المعكوسة في المرآة

فتفاجأتُ

ببنفسجة

نبتت في شفة البئر

خنقتْ في شفتيها الآه

مفاجأة(2)

فاجأتك

ترسم وردة

فقفزتُ

الي آنية الزهر

لـــمْ أخش الكسر

لكني

خِفتُ الردة

طـــاولـــــة

مفرشها صلاة

فوقها

تخلق الحياة

قلم وأوراق وكأس فيه ماء

وكتاب وكتابات وأقراص دواء

ودماء

ويد حفرت لحدا فوقها

ثم أخرى

تمسك أطراف سماء

فوقها كل شيء

هي محض محاولة

يقين

ليس بيني وبينكَ

غير قلبٍ

محصنةٌ أسرارُهُ عنكَ

وقلب

لايبوحُ أمامي

سوى بالغموضِ

كلما أَجْهشَتْ أسرارُنا بالبُكاءِ

وَشَكَتْ وحْدَتـــَها لـنا،

طالبتْنَا

بالغناءِ معاً

رُغَمْ إختلاف القوافي

وإختلال العَروض

كلما أَوْشَكَتْ أن تثورَ

في وَجْهِ كتمانِنا

إلتفتْنَا

نحو آبائِنا الأولين

مُرغمين!

** ** **

ليس بيني وبينكَ

سوى أنني

جبلٌ من هوى

وأَنــّكَ

عاصفةٌ من حنينْ

تَـــعَــــب

تعود القصيدة

في آخر الليل

الى بيتها

متعبة

ترضع أطفالها الساهرين

تلقمهم

واحدا

واحدا

ثديها يابسا

تبكي

تصلّي العشاء الأخير

تنام

فَتْح

تُكْمِلُ الأرضُ دورتَها

فلماذا الذهول؟

** ** **

تفتحُ غرناطةُ أَبوابَـها

للفاتحين الغزاة

تتساقطُ راياتُها

رايةً

رايةً

تتناسلُ خيباتُها

خيبةً

خيبةً

والجروحُ التي خلّفتْها

خلْفَها

تختفي وتطيب

والرجالُ الصغارُ المبتسمون

يستلمون صكوكَ الحياة

وآخرَ طيرٍ

ظلّ يرفرف في سمواتِ الحلِ المجيدِ

هاهو الآن

يأوى الى عشِ السلامِ المهين

ويلقم أفراخَهُ

قمحاً شهياً

ثم يبشّرها بالمزيد

هاهي الأرضُ تنزفُ

والبحرُ ينزفُ

والسماءُ تميد

** ** **

تلبسُ غرناطةُ الآن

السوادَ

ثم ترفعُ أذيالهَا

كي تتفادى السيول

** ** **

لماذا الذهول؟؟

سبيل

كُلّنا

طيور

بأجنحة مفردة

كُلْنا

.......

السبيل الوحيد لنا

كي نطير

السبيل الوحيد لنا

كي نحلّق في أقاصي الأعالي

لانبالي

أن يعانق أحدنا

الآخر

ألوان

ياليلُ....

إنْ كنتَ ترغَبُ بظلمةٍ إضافيةٍ

هيّا

إغْمِسْ ريشَكَ فِيَّ

ويا بحرُ....

إنْ بَهَتَتْ زرقتُكَ الفيروزيةُ يوماً

إشربني

وأَنتِ

يا أشجارَ الدنيا

كُلَّكِ

إرتشفي دَمي

وإخضوضري أَكثرَ

..............

خُذْ ألوانَكَ منّي يا كون

واتْرُكْ لي ما يَتَبَقَّى

إترك لي لوني

الشَفّاف

خيمة

خارج أسوار المدينة

ترضع الأنجم

من ثدي الصحارى

تنبت الشمس على جدرانها

مثل أعشابِ البراري

والظلامُ الدامسُ الغافي

على أهدابها

لاتستبينه

هي محض صومعة

إنما الموت بها

ماأروعه

الشاعر (1)

ذاهلٌ

عن حدود المكانْ

كَفُّهُ تزرع حلمَ الحبيبة

بذرةَ ضوء

بحجرة قلبٍ رؤوفٍ

كفّه الأخرى

تعيد صياغةَ عالمنا

على هامشٍ

من أنين الكمان

ذاهلٌ

عن حدودِ اللغة

يُروّض ثائرها مغرماً بالموسيقا

ثم يحرّض كل السواكن فيها

مدنفا

منتشيا با بتهاج الحروف

منزعجا من أن يئين الأوان

ذاهلٌ

عن حدود السماء

باصبعه

يشدّ جوانبها

يمدّد أطرافها

فيلوّن أزرقها المستطيلَ الممل

كل يوم

بلون أليف

ويَقْبلُ لعناتها

بامتنان

ذاهلٌ

عن نفسه

.........

شجرٌ

له ثمرٌ

من عقيق البيان

الشاعر(2)

ما الذي أوحى اليكَ

بهذا القصيد؟

وكيف اخترعتَ

الكلام المخضّب

وامتشقتَ

حُسام القوافي

كي تؤاخي بين المعري وايلوار

ببيت جديد؟

أيّ معنى تريد

سوى أن تقول الذي لا يقال

تدشّن أسئلةً

في مسيل الحصى

وتفرش أجنحةً

في فضاء المحال

حتّى يصير المضارعُ ماضٍ

ويمضي الكلامُ المباركُ

لغزا مهيبا

ينثُّ حروفا

بين قوسين

من حريةٍ

وخيالْ؟؟

أيُ معنى تريد

من الشعر

سوى

أنك تبقى

كما أنت

هــــــــكـــذا

هــــــــكــــــــذا

هــــــــــــكـــــــــــذا

هــــــــــــــــــكــــــــــــذا

هـــــــــــــــــــــــكـــــــــــــــــذا

..................

.......................

شهيد

كالوليد

شقّ رحم الحياة

وانتشى

في مداه

ودّعَ الشمس

في حجرها

حتى يمارس

مولده من جديد

وجهه للاله

ساعيا في علاه

لم تكن جثة حين أعلن ت

مستحيل

للكرنفالاتِ

أجواؤها

وأضواؤها

وللعرصاتِ

تضاريسُها

والغيابُ

له أَنْ يكونَ بهياً

أَو أَنْ يظلَّ غبياً

أَو أَنْ يعود نبياً

مثل قلبٍ حبيبٍ

وللّيلِ

أَنْ يستفزَّ النهارَ

ولكنْ.....

هل لقلبٍ حزينٍ على غائبٍ

، سوف يأتي ،

أن يَسْتَلِذَّ

بفاكهةِالانتظار؟؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في ضيافة أديب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ترانيم النبض الحائر :: الفئة الثانية ( المنتديات الأدبية ) :: الأعمال الأدبية المنقولة-
انتقل الى: